صفحة إعادة التوجبه



ما هو الصرف

كل دولة لها عملتها الخاصة تستعمل في عمليات الدفع الداخلية، وتظهر الضرورة إلى استعمال العملات الخارجية عندما تقوم علاقات تجارية أو مالية بين شركات تعمل داخل الدولة مع شركات تعمل خارجها، وتحتاج الشركات المستوردة إلى عملة البلد المصدر لتسديد قيمة السلع المستوردة، وتضطر بذلك إلى الذهاب إلى سوق الصرف لشراء عملة البلد المصدر كي تتم هذه العملية، وفي الواقع ليست الشركات التي تقوم بالتجارة مع الخارج هي فقط التي تحتاج إلى العملات الدولية بل كل شخص يتنقل إلى خارج البلد الذي يقيم فيه يحتاج إلى عملة الدولة التي يود الذهاب إليها ولو كان سائحا ويجد نفسه حينئذ مضطرا للقيام بعمليات الصرف.





أنواع الصرف

هناك نوعان من أنواع الصرف: الصرف نقداً، والصرف الآجل.

سعر الصرف الاني

تتم فيها عملية تسليم واستلام العملات لحظة إبرام عقد الصرف، ويطبق سعر الصرف السائد لحظة إبرام العقد. وقد يتغير سعر الصرف باستمرار خلال اليوم تبعا لعرض العملات والطلب عليها. وهناك سعران للصرف: سعر البيع (القيمة بالعملة الوطنية التي يطلبها البنك مقابل وحدة معينة من عملة أجنبية) وسعر الشراء (القيمة بالعملة الوطنية التي يدفعها البنك لك مقابل وحدة معينة من عملة أجنبية)، ويكون سعر البيع عادة أعلى من سعر الشراء.
حساب الأسعار المتقاطعة 
عند تبادل العملات في مركز مالي معين، فقد يكون سعر عملتين مقابل بعضيهما البعض غير متوفر ولضرورة التبادل يجب تحديد سعر تبادلهما، ويتم ذلك بناء على علاقة العملتين بعملة ثالثة، وتسمى الأسعار المحسوبة بهذه الطريقة بالأسعار المتقاطعة.
اختلاف أسعار العملات في مختلف المراكز المالية وعمليات التحكيم 
تتغير أسعار عملة معينة مقابل عملة أخرى باستمرار، وقد يؤدي هذا إلى ظهور أسعار مختلفة لعملة مقارنة بعملة أخرى في المراكز المالية المختلفة. وهذا الاختلاف في الأسعار يدفع وكلاء الصرف إلى القيام بعمليات التحكيم ما بين الأسعار في مختلف المراكز المالية، ثم المبادلة بالشراء في المركز المالي حيث سعر العملة منخفض، وإعادة البيع في المركز المالي حيث سعر العملة المرتفع. ويستفيد وكلاء الصرف من فروق الأسعار.

الصرف لأجل

إذا كان تسليم واستلام العملات يتمان بعد فترة معينة من تاريخ إبرام العقد مطبقين سعر الصرف السائد لحظة إبرام العقد. وتستعمل الشركات العاملة في التجارة الخارجية هذا النوع من الصرف لتفادي الأخطار الناتجة عن التقلبات المحتملة في أسعار صرف العملات، حيث يكون سعر الصرف السائد لحظة إبرام العقد وهو سعرالصرف بغض النظر عن سعر الصرف لحظة تنفيذ العقد. اما فيما يتعلق بالانتقال الدولي لرأس المال وخاصة قصيرة الاجل، او الغير مباشرة، فهي التي تتعامل في هذا النوع من الصرف، وهي تقوم علي اساس اختلاف اسعار الفائدة بين مختلف الدول، ففرضا اذا ماكانت اسعار الفائدة موحدة عالميا فلن يكون هناك داعي لإنتقال روؤس الاموال وبالتالي لن يكون هناك حاجة للتعامل في هذه السوق وتجدر الإشارة على ان سعر الصرف الاجل عبارة عن سوق قائم علي اساس اختلافات اسعار الفائدة، وانه يختلف عن سوق الصرف الاني

أنظمة الصرف

عرف نظام الصرف عدة تطورات بدأت من قاعدة الذهب وانتهت اليوم إلى النظام العائم. كان نظام بريتون وودز يقوم على أساس الدولار الأمريكي المرتبط بالذهب. وكانت الدول ترتبط عملاتها بسعر ثابت مع الدولار. إلا أن الأمر سرعان ما تغير بعد إعلان الرئيس نيكسون في 1971 منع تحويل الدولار إلى ذهب. ومثل هذا الإعلان في نظر الكثيرين انهيار نظام بريتيون وودز. ومن ذلك الوقت عرف نظام الصرف نمطين أساسيين:
أنظمة الصرف الثابتة 
وفيه يتم تثبيت سعر صرف العملة إما إلى عملة واحدة تتميز بمواصفات معينة كالقوة والاستقرار. وإما إلى سلة عملات انطلاقا من عملات الشركاء التجاريين الأساسيين، أو العملات المكونة لوحدة حقوق السحب الخاص.
أنظمة الصرف المرنة
تتميز بمرونتها وقابليتها للتعديل على أساس بعض المعايير مثل المؤشرات الاقتصادية. وقد تتبع الدولة نظام التعويم المدار حيث تقوم السلطات بتعديل أسعار صرفها بتواتر على أساس مستوى الاحتياطي لديها من العملات الأجنبية والذهب و ميزان المدفوعات. أو تستخدم التعويم الحر الذي يسمح لقيمة العملات أن تتغير صعوداً وهبوطاً حسب السوق، وهذا النظام يسمح للسياسات الاقتصادية بالتحرر من قيود سعر الصرف.